السيد محمد تقي المدرسي

316

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 22 ) : إذا أذن المالك في الصلاة ولكن هناك قرائن تدل على عدم رضاه وأن إذنه من باب الخوف أو غيره لا يجوز أن يصلي ، كما أن العكس بالعكس . ( مسألة 23 ) : إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت أو الصلاة بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد فالظاهر وجوب الصلاة في حال الخروج ، لأن مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين . ( الثاني ) : من شروط المكان كونه قارًّا « 1 » ، فلا يجوز الصلاة على الدابة أو الأرجوحة أو في السفينة ونحوها مما يفوت معه استقرار المصلي ، نعم مع الاضطرار ولو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلًا لا مانع ، ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الإمكان فيدور حيثما دارت الدابة أو السفينة ، وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة والأذكار والسكوت خلالها حين الاضطرار وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة ، وإلا فهو مشكل . ( مسألة 24 ) : يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة أو على الدابة الواقفتين ، مع إمكان مراعاة جميع الشروط من الاستقرار والاستقبال ونحوهما ، بل الأقوى جوازها مع كونهما سائرتين إذا أمكن مراعاة الشروط ، ولو بأن يسكت حين الاضطراب عن القراءة والذكر مع الشروط المتقدم ويدور إلى القبلة إذا انحرفتا عنها ، ولا تضر الحركة التبعية بتحركهما ، وإن كان الأحوط القصر على حال الضيق والاضطرار . ( مسألة 25 ) : لا تجوز الصلاة « 2 » على صبرة الحنطة وبيدر التبن وكومة الرمل مع عدم الاستقرار ، وكذا ما كان مثلها . ( الثالث ) : أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة كالصلاة ، في الزحام المعرض لإبطال صلاته ، وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها ، فمع عدم الاطمئنان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع فيها على الأحوط « 3 » ، نعم لا يضر مجرد احتمال عروض المبطل .

--> ( 1 ) لم نعثر على دليل يكفي الفقيه فتوى بهذا الشرط ، ودليل الاستقرار في الصلاة إن ثبت فهو خاص باستقرار المصلي وليس استقرار مقره ، والدليل المعتمد عندهم فيه الإجماع وهو لُبّي لا إطلاق فيه ولا عموم واللّه العالم . ( 2 ) احتياطا . ( 3 ) احتياطا استحبابيا ، والجواز أقوى فإذا توفرت شروط الصحة صحت .